languageFrançais

شرطة الجوار: المواطن شريك الأمني في التوقّي من الجريمة 

قالت عضو لجنة القيادة لإرساء المنوال التونسي لشرطة الجوار محافظ الشرطة أعلى روضة كداشي في فقرة "الفايدة مع هناء" ببرنامج أحلى صباح الثلاثاء 27 فيفري 2018 إن "شرطة الجوار" مقاربة لإرساء عقلية تشريك المواطن التونسي في حل المشاكل الأمنية  بجهته .

وأضافت أن شرطة الجوار تهدف لبناء علاقة الثقة بين رجل الأمن والمواطن وتشريك هذا الأخير بفعالية في حل مشاكله من خلال مواكبته وحضوره مع ممثلي المجتمع المدني في اجتماعات المجالس المحلية للأمن التي يرأسها معتمد أو رئيس النيابة الخصوصية لبحث أي تحركات غريبة أو ظواهر إجرامية وأمنية تهدد سلامة المواطن، مؤكّدة أن مقاربة شرطة الجوار ترتكز على أهمية إبلاغ  المواطن عن هذه الإشكالات وتقديم مقترحات حلها والقضاء عليها .

كما أكدت روضة كداشي أن إرساء شرطة الجوار جاء بعد الإطلاع على التجارب المعتمدة في عدة دول، وبعد دراسة الواقع الأمني التونسي في علاقته بالمواطن وتجاوبا مع متطلعات وانتظارات عامة المواطنين ومكونات المجتمع المدني، لتشرع  وزارة الداخلية منذ 2014 التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تونس في إرساء نموذج تونسي لشرطة الجوار يتماشى وخصائص مجتمعنا على 4  أسس  هي:
1 الشراكة
2 العمل الموجّه نحو فض الإشكاليات والمشاكل
3 التواصل
4 إسداء خدمات ذات جودة عالية

واعتبرت محافظ شرطة أعلى روضة  كداشي أنّ الوزارة انطلقت في إرساء 7 مراكز نموذجية لشرطة الجوار في مناطق المرسى الغربية والعطار بسيدي حسين وساقية الزيت بولاية صفاقس وذلك بمناطق الأمن الوطني كما تم تركيز 4 مراكز نموذجية أخرى بكل من نعسان وبراكة الساحل وسيدي علي بن عون من ولاية سيدي بوزيد ومدينة بن قردان بمناطق الحرس الوطني ومن المنتظر أن يرتفع  عدد المراكز النموذجية لشرطة الجوار إلى 10 إثر استكمال مراكز بفرنانة وبنزرت الجنوبية وخزامة بسوسة.

وأضافت أن الفرق بين المراكز النموذجية لشرطة الجوار وبقية المراكز بكامل تراب الجمهورية هو البنية التحتية حيث تم الفصل بين فضاءات تقديم الخدمات الإدارية والعدلية لإبعاد المواطن عن اللقاء المباشر مع الموقوفين.

وأشارت كداشي إلى نجاح تجربة شرطة الجوار بمدينة المرسى التي شهدت عدة أحداث إجرامية وخاصة سرقة المنازل  حيث  تم عقد اجتماع بين مكونات المجتمع المدني ونقابات العمارات السكنية لتدارس أسباب الظاهرة وحثّ المواطنين والنقابات للقيام بالتأمين الذاتي لمحلّاتهم ومنازلهم، مشددة على أن عمل شرطة الجوار لا يتناقض مع نشاط المراكز والدوريات الأمنية في نشاطها ليلا ونهارا.

وأقرّت أنه تم تنظيم أيام تحسيسية للمجالس المحيلة للأمن في الشوارع والمدارس خاصة بعد تفشي ظاهرة حرق المدارس والمبيتات إضافة إلى الأيام المفتوحة للمواطنين تمكينهم من زيارة المراكز الأمنية للتعرف على معنى شرطة الجوار و رفع تشكياتهم  ومحاسبة الأمنيين أيضا.

وتابعت أنه من واجب أعوان الأمن وحتى رئيس المركز النموذجي إعطاء أرقام النجدة للمواطنين "وإن لزم الأمن رقمه الشخصي لضمان سرعة التدخل والقضاء على أي عمل إجرامي".

وأكّدت روضة كداشي أنّ معدل العناصر المتواجدة بالمراكز النموذجية يصل إلى نحو 30 عونا في حين تم تكوين 210 من بينهم 7 رؤساء مراكز و35 امرأة أمنية لتوزيعهم بكامل تراب الجمهورية كما يتم تكوين مكونين في مجال شرطة الجوار بمدرستي صلامبو وقرطاج بيرصة.